الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
327
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
القول : في النكاح في العدّة وتكميل العدد حرمة نكاح المرأة إذا كانت في عدّة الغير ( مسألة 1 ) : لا يجوز نكاح المرأة لا دائماً ولا منقطعاً إذا كانت في عدّة الغير ؛ رجعية كانت أو بائنة ، عدّة وفاة أو غيرها ، من نكاح دائم أو منقطع أو من وطء شبهة . ولو تزوّجها فإن كانا عالمين بالموضوع والحكم ؛ بأن علما بكونها في العدّة ، وعلما بأنّه لا يجوز النكاح فيها ، أو كان أحدهما عالماً بهما بطل النكاح وحرمت عليه أبداً ؛ سواء دخل بها أو لا . وكذا إن جهلا بهما أو بأحدهما ودخل بها ولو دبراً . وأمّا لو لم يدخل بها بطل العقد ، ولكن لم تحرم عليه أبداً ، فله استئناف العقد عليها بعد انقضاء العدّة التي كانت فيها . حرمة نكاح المرأة إذا كانت في عدّة الغير أقول : هذه المسألة يمكن أن تعدّ من فروع المصاهرة بالمعنى العامّ ؛ فإنّ سبب الحرمة هنا هو العقد ، أو الدخول في العدّة ، كما يمكن عدّها سبباً مستقلًاّ للتحريم ، كما ذكره صاحب « الجواهر » قدس سره في أوّل مباحث أسباب التحريم ؛ وأنّها واحد وعشرون . . . عدّ منها الاعتداد « 1 » . وعلى كلّ حال : المسألة مركّبة من فرعين :
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 237 .